هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٢ - و أما حقوق الآدمي
..........
المرأة منكرة فقال: لا بأس به ثم قال: ما يقول في ذلك فقهاؤكم قلت: يقولون لا تجوز الّا شهادة رجلين عدلين فقال: كذبوا لعنهم اللّه هوّنوا و استخفّوا بعزائم اللّه و فرائضه و شددوا و عظّموا ما هوّن اللّه ان اللّه امر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فاجازوا الطلاق بلا شاهد واحد و النكاح لم يجيء عن اللّه في تحريمه فسنّ رسول اللّه ٦ في ذلك الشاهدين تأديبا و نظرا لئلا ينكر الولد و الميراث و قد ثبتت عقدة النكاح و استحلّ الفروج و لا أن يشهد و كان أمير المؤمنين ٧ يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الانكار و لا يجيز في الطلاق الّا شاهدين عدلين فقلت: فانّى ذكر اللّه تعالى قوله فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ فقال: ذلك في الدين اذا لم يكن رجلان فرجل و امرأتان و رجل واحد و يمين المدعي اذا لم يكن امرأتان قضى بذلك رسول اللّه ٦ و أمير المؤمنين ٧ بعده عندكم [١] اعتبار شهادتهن في النكاح بلا انضمام رجل و الحديث ضعيف سندا بداود مضافا الى أنه يعارضه ما رواه اسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا ٧ هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل قال: لا هذا لا يستقيم [٢] و اما حديث أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال علي ٧ شهادة النساء تجوز في النكاح و لا تجوز في الطلاق و قال: اذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان جاز في الرجم و اذا كان رجلان و أربع نسوة لم يجز و قال تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال [٣] فيقيد اطلاقه بحديث الحلبي و تكون النتيجة ان شهادة النساء معتبرة في
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣٩.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢٥.