هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦١ - الفرع التاسع انه تتوقف الشهادة في جملة من الموارد على السماع و المشاهدة
..........
و لا وجه للإشكال فيه بأن الاصوات تتماثل اذ المفروض زوال احتمال الاشتباه فالنتيجة انه يجوز تحمله و ادائه مع القيد المذكور و يدل على المدعى النص الخاص لاحظ ما رواه محمد بن قيس قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الأعمى تجوز شهادته قال: نعم اذا اثبت [١] و اذا تحمل و هو مبصر ثم عمى فان عرف نسب المشهود عليه أقام الشهادة لتمامية الموضوع أضف الى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه الحميري عن صاحب الزمان ٧ انه كتب اليه يسأله عن الضرير اذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كفّ بصره و لا يرى خطّه فيعرفه هل تجوز شهادته أم لا و ان ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز ان يشهد على شهادته أم لا يجوز فاجاب ٧ اذا حفظ الشهادة و حفظ الشهادة و حفظ الوقت جازت شهادته [٢] و ان شهد على العين و عرف الصوت جاز أيضا لما تقدم آنفا و لو شهد على المقبوض بان يضع فمه على اذن الاعمى و يضع يد الأعمى على رأسه بحيث يعلم الاعمى ان هذا صوت من وضع فمه على اذنه و وضع هو يده على رأسه و يقر عنده بأمر و الا عمى لا يفكه حتى يشهد عند الحاكم بانه اقر بالامر الفلاني تقبل شهادته بلا اشكال و الاشكال بانه عسر لا يرجع الى محصل اذ يرد عليه أولا انه لا عسرة فيه و ثانيا ان كونه عسرا لا يقتضي عدم الاعتبار فان دليل رفع العسر يقتضي رفع الأحكام العسرة و لا يقتضي سقوط اعتبار امور معتبرة و هذا ظاهر واضح و أيضا تقبل شهادته بالنسبة الى ترجمته عبارة شخص حاضر عند الحاكم و هذا أوضح من سابقه فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٤.