هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٢ - الفرع التاسع أنه هل يجوز الغناء في العرائس؟
..........
لا تفعل فقال الرجل و اللّه ما هو شيء أتيته برجلي انما هو شيء أسمع باذني فقال أبو عبد اللّه ٧ أنت ما سمعت قول اللّه تبارك و تعالى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا و اروي في تفسير هذه الآية أنه يسأل السمع عما سمع و البصر عما نظر و القلب عما عقد عليه الخبر [١] اضف الى ذلك الارتكاز المتشرعي فانّ الظاهر ان المتشرعة يستنكرون استماع الغناء أو سماعه في حال الاختيار و يرون فاعله خارجا عن جادة الشرع.
الفرع السابع: أنه هل يجوز تعليمه أو تعلمه
و الذي يختلج بالبال أن يقال تارة يتحقق التعليم أو التعلم بالتغني أو استماعه أو سماعه و اخرى لا أما على الأول فحرام لما تقدم و أما الثاني فلا وجه لحرمته ما لم يتعنون بعنوان حرام آخر.
الفرع الثامن: أنه هل يجوز الغناء في الفطر أو الأضحى و مجالس الفرح؟
المستفاد من حديث ابن جعفر [٢] الجواز فان المستفاد من الحديث انه يجوز ما دام لم يكن التغني في المزمار و هل يمكن للفقيه المتورع في الفتوى ان يفتي بالجواز و اللّه العالم.
الفرع التاسع: أنه هل يجوز الغناء في العرائس؟
تدل على الجواز أحاديث أبا بصير [٣] و الظاهر انّ الحديث الثالث تام سندا ان قلت المستفاد من الحديث جواز كسب المغنية فبأيّ تقريب يستدل به على جواز الغناء قلت: اذا كان التغني حراما كيف يمكن ان يكون كسبها حلالا و الحال ان اجرة الحرام حرام و يدل على الجواز
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] لاحظ ص ٢٨٢.
[٣] لاحظ ص ٢٨٣- ٢٨٤.