هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩١ - الفرع السادس أنه هل يجوز استماع الغناء أو سماعه أم لا
..........
ابن زياد قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فقال له رجل بأبي أنت و أمّي اني ادخل كنيفا ولي جيران و عندهم جوار يتغنين و يضربن بالعود فربما اطلت الجلوس استماعا مني لهنّ فقال ٧ لا تفعل فقال الرجل و اللّه ما آتيهن انما هو سماع اسمعه بأذني فقال ٧: للّه أنت اما سمعت اللّه يقول إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فقال بلى و اللّه لكأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه من عربي و لا من عجمي لا جرم اني لا أعود ان شاء اللّه و اني استغفر اللّه فقال له: قم فاغتسل و صلّ ما بدا لك فانك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك احمد اللّه و سله التوبة من كل ما يكره فانه لا يكره الّا كل قبيح و القبيح دعه لأهله فان لكل أهلا [١] لكن المستفاد من الحديث حرمة استماع المركب من الغناء و الضرب بالعود.
و منها ما في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد ٧ ان رجلا سأله عن سماع الغناء فنهى عنه و تلا قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا و قال يسأل السمع عمّا سمع و الفؤاد عما عقد و البصر عما ابصره [٢] و منها ما عنه ٧ انه قال: «لا يحل بين الغناء و لا شراؤه و استماعه نفاق و تعلّمه كفر» [٣] و منها ما عن فقه الرضا ٧ و قد نروي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سأله بعض أصحابه فقال جعلت فداك ان لي جيرانا و لهم جوار مغنيات يغنين و يضربن بالعود فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهن قال: فقال له أبو عبد اللّه ٧:
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ٨٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.