هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢١ - الثاني كمال العقل
..........
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدٰاهُمٰا فَتُذَكِّرَ إِحْدٰاهُمَا الْأُخْرىٰ [١] و سنة منها ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ قال قبل الشهادة و قوله وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قال: بعد الشهادة [٢] و منها ما رواه أبو الصباح عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قال لا ينبغي لأحد اذا دعي الى شهادة ليشهد عليها ان يقول لا اشهد لكم عليها [٣] و منها ما رواه جراح المدائني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا دعيت الى الشهادة فأجب [٤] و منها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا فقال: لا ينبغي لأحد اذا دعي الى شهادة ليشهد عليها ان يقول لا اشهد لكم [٥] و منها ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يأب الشاهد ان يجيب حين يدعى قبل الكتاب [٦] و صفوة القول أنه تارة لا يكون حال الشاهد معلوما و يحتمل أن يكون فيه نقصان و اخرى يعلم فيه النقصان أما في صورة الشك فالظاهر انه يكفي الأخذ بأصالة السلامة اذ عند الشك لا يكون الفحص معتبرا في السيرة العقلائية و أما مع احراز النقصان فيلزم الاستظهار كما في المتن نعم في مثل من يكثر عليه السهو و أيضا بالنسبة الى المغفل
[١] البقرة: ٢٨٢.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٦] نفس المصدر، الحديث ٦.