هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٨ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
..........
على الاطلاق أيضا و منها ما رواه الحلبي [١] و هذه الرواية تدل على انّ الميزان في مورد التعارض بالبينة بالاقراع و الحلف لكن الظاهر من الحديث التسوية في العدد في الشهود.
و منها ما رواه سماعة [٢] و المستفاد من هذه الرواية أنه مع التسوية في عدد الشهود يعين صاحب الحق بالقرعة فلا يبعد أن يقال إنّ حديثي أبي بصير و غياث يسقطان بالمعارضة و بعبارة واضحة كل من الحديثين لمورد كون المال في يد أحدهما دون الآخر و في هذا الموضوع حكم بكون الميزان باليد و في حديث آخر جعل الميزان كون البينة أكثر فيكون التعارض بالتباين فيسقطان عن الاعتبار و يمكن أن يقال انه يمكن الجمع بين الخبرين بأن يقال مقتضى الجمع بينهما أن يقال كل من اليد و أكثرية العدد يوجب القضاء فمقتضى أحد الخبرين انّ اليد هو الميزان و مقتضى الخبر الآخر الاكثرية العددية ففي كل مورد يتحقق احد الأمرين يحكم بالترجيح و حديث سماعة يقيد بحديث الحلبي فالنتيجة انه عند التعارض تصل النوبة الى الاقراع و الحلف و لكن يمكن ان يقال ان اطلاق الحديثين يقيد بما في حديث أبي بصير من تقديم بينة الخارج فلاحظ و لا يبعد ان يكون الحديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه [٣] و داود بن سرحان [٤] معتبرين لكن اعتبارهما لا يوجب اختلافا في الحكم إذ مفاد الحديثين مطابق مع حديث الحلبي و بعبارة اخرى يستفاد من
[١] لاحظ ص ١٧٢.
[٢] لاحظ ص ١٧١.
[٣] لاحظ ص ١٧٤.
[٤] لاحظ ص ١٧٥.