هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤١ - الثاني في المقسوم
و ان استأجروه في عقد واحد و لم يعينوا نصيب كل واحد من الاجرة لزمهم الاجرة بالحصص و كذا لو لم يقدروا اجرة كان له اجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسوية (١).
الثاني في المقسوم: و هو اما متساوي الاجزاء ذوات الامثال مثل الحبوب و الادهان أو متفاوتها كالأشجار و العقار:
فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة لأن الإنسان له ولاية الانتفاع بماله و الانفراد أكمل نفعا (٢).
(١) قال في الجواهر في شرح قول المحقق (قدّس سرّه) عندنا من غير خلاف يعرف فيه بيننا و في محكي الخلاف دليلنا أنّه لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى الى ذهاب المال كأن يكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مائة سهم و الباقي للآخر و يحتاج الى اجرة عشرة دنانير على قسمتها فيلزم من له الأقل نصف العشرة و ربما لا يساوي سهمه دينارا واحدا فيذهب جميع المال و هذا ضرر و القسمة وضعت لإزالة الضرر فلا يزال بضرر اعظم منه الخ.
[الثاني في المقسوم]
(٢) قال في الجواهر في هذا المقام بلا خلاف اجده فيه كما اعترف به بعضهم بل الظاهر الاتفاق عليه و لعله العمدة بعد قاعدة وجوب ايصال الحق الى مستحقه مع عدم الضرر و الضرار في القسمة المفروض شرعيتها الخ، مضافا الى السيرة القطعية العقلائيّة الجارية على انّ للمالك حق افراز ماله عن مال شريكه و ليس له الامتناع عن ذلك و مع الامتناع يجبره الحاكم حيث أنه ولي الممتنع و لذا مع امتناعه و عدم امكان اجباره يمكن للحاكم أن يتصدّى القسمة بنفسه لكن مع عدم توجّه ضرر على الممتنع و أما مع الضرر فيدخل فيما لا تكون الاجزاء متساوية و يقع