هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٠ - الأول في القاسم
و في غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة (١) و في هذا اشكال من حيث ان القرعة وسيلة الى تعيين الحق و قد قارنها الرضا و يجزي القاسم الواحد اذا لم يكن في القسمة رد (٢) و لا بد من اثنين في قسمة الرد لأنها تتضمن تقويما فلا ينفرد به الواحد و يسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك (٣) و اجرة القسّام من بيت المال (٤).
فإن لم يكن امام أو كان و لا سعة في بيت المال كانت أجرته على المتقاسمين (٥) فان استأجره كل واحد بأجرة معينة فلا بحث (٦)
(١) بتقريب ان القسمة لا بدّ من التراضي من الطرفين فيقف.
(٢) و الاشكال قوي كما قرره في المتن مضافا الى انّ القرعة على القول بمشروعيتها تعيّن و مع التعيّن لا مجال للتراضي الجديد و عدمه.
(٣) بتقريب انه يدخل المقام في باب الشهادة و الشهادة تتقوّم باثنين و الذي يختلج بالبال أن يقال إذا كان تقويم المقوم من باب كونه من أهل الخبرة لا يشترط فيه التعدد إذ لا يكون من باب الشهادة و لذا يمكن أن يكون اخباره بالقيمة حدسيا و اجتهاديا فيكفي فيه كونه ثقة و غير خائن.
(٤) فان بيت المال موضوع لمصالح المسلمين و المقام منها.
(٥) فانّ الأمر راجع إليهما فالاجرة عليهما.
(٦) بأن استأجره كل واحد منهما على القسمة و بعبارة واضحة يوجر الاجير نفسه للقسمة في قبال مجموع الاجرتين و في المقام اشكال و هو أنه كيف يمكن أن يوجر نفسه لكل واحد من الشريكين للقسمة و الحال أنّ التقسيم ليس الّا فعل واحد و لا مجال لوقوع الاجارة المتعددة بالنسبة الى فعل واحد.