الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٤٩٦ - فصل
أثلاثا. فأجعل لنفسى و لأهلى ثلثا و أرد عليها[١] ثلثا. و اجعل للمساكين و ابن السبيل ثلثا».
سمعت أبا حاتم السجستانى يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول: دخلنا (تستر» فرأينا فى قصر سهل بن عبد اللّه بيتا كان الناس يسمونه «بيت السباع» فسألنا الناس عن ذلك. فقالوا: كان السباع تجئ إلى سهل، فكان يدخلهم هذا هذا البيت، و يضيفهم، و يطعمهم اللحم، ثم يخليهم.
قال أبو نصر: و رأيت أهل «تستر» كلهم متفقين على هذا لا ينكرونه و هم الجمع الكثير.
سمعت محمد بن أحمد بن محمد التميمى يقول: سمعت عبد اللّه بن على الصوفى يقول: سمعت حمزة بن عبد اللّه العلوى يقول: دخلت على أبى الخير التيناتى، و كنت أعتقدت فى نفسى أن أسلم عليه و أخرج و لا آكل عنده طعاما، فلما خرجت من عنده و مشيت قدرا فاذا به خلفى، و قد حمل طبقا عليه طعام، فقال: يا فتى كل هذا؛ فقد خرجت الساعة من اعتقادك.
و أبو الخير التينانى مشهور بالكرامات.
و حكى عن إبراهيم الرقى أنه قال: قصدته مسلما عليه، فصلى صلاة المغرب فلم يقرأ الفاتحة مستويا[٢]. فقلت فى نفسى: ضاعت سفرتى، فلما سلمت خرجت خرجت للطهارة فقصدنى السبع، فعدت إليه و قلت: إن الأسد قصدنى .. فخرج و صاح على الأسد و قال: ألم أقل لك لا تتعرض لضيفانى؟؟ و تنحى .. و تطهرت.
فلما رجعت قال: اشتغلتم بتقويم الظواهر فخفتم الأسد، و اشتغلنا بتقويم القلب فخافنا الأسد.
و قيل: كان لجعفر الخلدى «فص» فوقع يوما فى «دجلة» و كان عنده دعاء مجرب للضالة ترد فدعا به؛ فوجد الفص فى وسط أوراق كان يتصفحها.
سمعت أبا حاتم السجستانى يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول.
إن ذلك الدعاء: «يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع على ضالتى».
[١] - أى أخصصه لأجلها.
[٢] - أى لم يحسن قراءتها.