الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٤٨٣ - باب السماع
أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد الأهوازى قال: أخبرنا أحمد بن عبيد البصرى قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل قال: حدثنا يحيى بن يعلى الرازى قال: حدثنا حفص بن عمر العمرى قال: حدثنا أبو عمر و عثمان بن بدر قال: حدثنا هارون ابن حمزة عن الغدافرى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضى اللّه عنهما، قال: أوحى اللّه سبحانه إلى موسى ٧: إنى جعلت فيك عشرة آلاف سمع حتى سمعت كلامى، و عشرة آلاف لسان حتى أجبتنى، و أحب ما تكون إلى و أقربه إذا أكثرت الصلاة على محمد صلى اللّه عليه و سلم.
و قيل: رأى بعضهم النبى صلى اللّه عليه و سلم فى المنام فقال: الغلط فى هذا أكثر؛ يعنى به: السماع.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول: سمعت محمد بن عبد اللّه بن شاذان يقول: سمعت أبا بكر النهاوندى يقول: سمعت عاليا السائح يقول: سمعت أبا الحارث الأولاسى يقول: رأيت أبليس، لعنه اللّه، فى المنام على بعض سطوح «أولاس» و أنا على سطح، و على يمينه جماعة، و على يساره جماعة و عليهم ثياب نظاف، فقال لطائفة منهم: قولوا .. فقالوا، و غنوا، فاستفزعنى طيبه[١]، حتى هممت أن أطرح نفسى من السطح.
ثم قال: ارقصوا، فرقصوا أطيب ما يكون ..
ثم قال لى: يا أبا الحارث، و ما أصبت شيئا أدخل به عليكم إلا هذا.
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت عبد اللّه بن على يقول: اجتمعت ليلة مع الشبلى، رحمه اللّه، فقال القوال شيئا، فصاح الشبلى، و تواجد قاعدا، فقيل له: يا أبا بكر، مالك من بين الجماعة قاعدا؟.
فقام و تواجد، و قال:
|
لى سكرتان، و للندمان واحدة |
شئ خصصت به من بينهم وحدى |
|
[١] - أى طيب قوله.