الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٤٨٠ - باب السماع
سمعت أبا حاتم السجستانى يقول: سمعت أبا نصر السراج يقول: سمعت أبا الحسن على بن محمد للصوفى يقول: سمعت رويما و قد سئل عن المشايخ الذين لقيهم فى السماع، فقال: كالقطيع إذا وقع فيه الذئب.
و حكى عن أبى سعيد الخراز قال: رأيت على بن الموفق فى السماع يقول:
أقيمونى، فأقاموه، فقام، و تواجد، ثم قال: أنا الشيخ «الزفان».
و قيل: قام الرقى ليلة إلى الصباح، يقوم .. و يسقط على هذا البيت[١]، و الناس قيام يبكون، و البيت:
|
باللّه فاردد فؤاد مكتئب |
ليس له من حبيبه خلف |
|
سمعت محمد بن أحمد التميمى يقول: سمعت عبد اللّه بن على الصوفى يقول:
سمعت على بن الحسين بن محمد بن أحمد بالبصرة يقول: سمعت أبى يقول:
خدمت سهل بن عبد اللّه سنين كثيرة، فما رأيته تغير عند سماع شئ كان يسمعه من الذكر و القرآن و غيره، فلما كان فى آخر عمره قرئ بين يديه «فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ»[٢] رأيته تغير، و ارتعد، و كاد يسقط، فلما رجع إلى حال صحوه سألته عن ذلك، فقال يا حبيبى ضعفنا[٣].
و حكى ابن سالم قال: رأيته مرة أخرى قرئ بين يديه «الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ[٤] فتغير و كاد يسقط، فقلت له فى ذلك، فقال: ضعفت و هذه صفة الأكابر لا يرد عليه وارد و إن كان قويا إلا و هو أقوى منه.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول: دخلت على أبى عثمان المغربى و واحد يستقى الماء من البئر على بكرة فقال: يا أبا عبد الرحمن، أتدرى ما تقول البكرة؟ فقلت: لا، فقال: تقول اللّه. اللّه.
[١] - أى على سماعه.
[٢] - من الآية ١٥ من سورة الحديد.
[٣] - ضعف عن كتم حاله.
[٤] - من الآية ٢٦ من سورة الفرقان.