الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٩٦ - باب الفقر
سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت الدقى يقول: سمعت ابن الجلاء يقول:
لولا شرف التواضع للّه لكان حكم الفقير إذا مشى أن يتبختر.
و قال يوسف بن اسباط:
منذ أربعين سنة ما ملكت قميصين.
و قال بعضهم:
رأيت كأن القيامة قد قامت، و قيل: أدخلوا مالك بن دينار، و محمد بن واسع الجنة، فنظرت أيهما يتقدم: فتقدم محمد بن واسع، فسألت عن سبب تقدمه، فقيل لى: إنه كان له قميص واحد و لمالك قميصان.
و قال محمد الموحى:
الفقير: الذى لا يرى لنفسه حاجة إلى شئ من الأسباب.
و سئل سهل بن عبد اللّه متى يستريح الفقير؟
فقال: إذا لم ير لنفسه غير الوقت الذى هو فيه.
و تذاكروا عند يحيى بن معاذ الفقر و الغنى، فقال:
لا يوزن غدا لا الفقر و لا الغنى، و إنما يوزن الصبر و الشكر: فيقال: يشكر و يصبر.
و قيل: أوحى اللّه تعالى، إلى بعض الأنبياء :؛ إن أردت أن تعرف رضاى عنك فانظر كيف رضا الفقراء عنك؟
و قال أبو بكر الزقاق: من لم يصحبه التقى فى فقره أكل الحرام المحض.
و قيل: كان الفقراء فى مجلس سفيان الثورى: كأنهم الأمراء.
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول: سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول:
سمعت أبا بكر بن طاهر يقول:
من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة فى الدنيا، فان كان و لا بد فلا تجاوز رغبته كفايته.
و أنشدنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى، قال: أنشدنى عبد اللّه بن إبراهيم ابن العلاء قال: أنشدنى أحمد بن عطاء لبعضهم؛ قال: