الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٢٥٧ - باب القناعة
باب القناعة
قال اللّه تعالى: «مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ..»[١].
أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر ابن مطر، قال: حدثنا محمد بن موسى الحلوانى، قال: حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفارى، عن المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «القناعة كنز لا يفنى»[٢].
أخبرنا أبو الحسن الأهوازى، قال: حدثنا أحمد بن عبيد البصرى، قال:
حدثنا عبد اللّه بن أيوب المقرى قال: حدثنا أبو الربيع الزهرانى؛ قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن أبى رجاء؛ عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة ابن الأسقع؛ عن أبى هريرة، رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«كن ورعا تكن أعبد الناس، و كن قنعا تكن أشكر الناس؛ و أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، و أحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، و أقل الضحك، فان كثرة الضحك تميت القلب»[٣].
و قيل: الفقراء أموات، إلا من أحياه اللّه تعالى بعز القناعة.
و قال بشر الحافى: القناعة: ملك لا يسكن إلا فى قلب مؤمن.
سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد اللّه بن محمد الشعرانى يقول: سمعت اسحق بن إبراهيم بن أبى حسان الأنماطى يقول: سمعت أحمد بن أبى الحوارى يقول: سمعت أبا سليمان الدارانى يقول: القناعة[٤] من الرضا بمنزلة الورع من الزهد، هذا[٥] أول الرضا و هذا[٦] أول الزهد.
و قيل: القناعة: السكون عند عدم المألوفات.
[١] - آية ٩٧ من سورة النحل.
[٢] - رواه القضاعى عن أنس بنحوه بسند ضعيف.
[٣] - رواه البيهقى فى الشعب بسند ضعيف.
[٤] - أى منزلة القناعة.
[٥] - أى القناعة.
[٦] - أى الورع.