الرسالة القشيرية - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١٩٣ - باب التقوى
ما نجا من نجا إلا بصدق اللجا[١]، قال اللّه تعالى: «وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ..[٢] الآية».
و قال رويم، رحمه اللّه: ما نجا من نجا إلا بصدق التقى، قال اللّه تعالى:
«وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ ...»[٣].
و قال الجريرى: ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء[٤]، قال اللّه تعالى: «الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ»[٥].
و قال ابن عطاء: ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء من اللّه قال اللّه تعالى:
«أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى»[٦].
و قال الأستاذ الإمام[٧]: ما نجا من نجا إلا بالحكم و القضاء، قال اللّه تعالى:
«إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى»[٨] الآية.
و قال أيضا: ما نجا من نجا إلا بما سبق له من الاجتباء، قال اللّه تعالى:
«وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»[٩].
[١] - أى الالتجاء.
[٢] - آية ١١٨ من سورة التوبة.
[٣] - آية ٦١ من سورة الزمر.
[٤] - أى بالعهود.
[٥] - آية ٢٠ من سورة الرعد.
[٦] - آية ١٤ من سورة العلق.
[٧] - أبو القاسم القشيرى.
[٨] - آية ١٠١ من سورة الأنبياء.
[٩] - آية ٨٧ من سورة الأنعام.