التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٧ - فصل في صلاة المسافر
وموثّق عيص عن الصادق عليه السلام: في التقصير، قال عليه السلام: «حدّه أربعة وعشرون ميلًا»[١].
طوله عرض أربعة وعشرين إصبعاً، وكلّ إصبع عرض سبع شعيرات (٩)، وكلّ شعيرة عرض سبع شعرات (١٠) من أوسط شعر البرزون، فإن نقصت عن ذلك ولو يسيراً بقي على التمام.
(مسألة ٢): لو كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة وجب القصر (١١)، بخلاف العكس، ولو تردّد في أقلّ من أربعة فراسخ ذاهباً وجائياً مرّات- حتّى بلغ المجموع ثمانية وأكثر- لم يقصّر وإن كان خارجاً عن حدّ الترخّص، فلابدّ في التلفيق (١٢) أن يكون المجموعُ من ذهاب واحد وإياب واحد ثمانيةً.
(مسألة ٣): لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة دون الأقرب، فإن سلك الأبعد قصّر (١٣)، وإن سلك الأقرب أتمّ، وإن ذهب من الأقرب وكان أقلّ من أربعة فراسخ بقي على التمام (١٤)؛ وإن رجع من الأبعد وكان المجموع مسافةً.
(مسألة ٤): مبدأ حساب المسافة سور البلد (١٥)، وفيما لا سور له آخر البيوت. هذا
(٩) بطن كلّ واحدةٍ إلى ظهر الاخرى، كما عن «المصباح»[٢] وغيره.
(١٠) على المشهور[٣]، لكن الحاجة إلى تشخيصه غير شديدة.
(١١) مرّ الكلام في الفرعين في أوّل البحث.
(١٢) لظهور أدلّة الباب في لزوم كون التلفيق في غير المسافة الامتداديّة من ذهاب واحد وإيابٍ واحدٍ، وفي غير ذلك يرجع إلى عمومات التمام أو مطلقاته.
(١٣) لكونه- حينئذٍ- مصداقاً للسفر الشرعي، وقدرته على طريق غير المسافة لا دخل لها في السفر الفعلي، كما أنّه في عكسه لم يتحقّق الموضوع الخاصّ فلا يترتّب حكمه.
(١٤) كما في عكسه أيضاً على ما عرفت.
(١٥) ظواهر الأدلّة في ذلك مختلفةٌ؛ فعبّر في بعضها بالخروج من المدينة، وفي
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤٥٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ١٤ ..
[٢]. انظر: المصباح المنير: ٥٨٨، مادّة« ميل» ..
[٣]. انظر: ذكرى الشيعة ٤: ٣١٠؛ الحدائق الناضرة ١١: ٣٠١؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٣٢٢ ..