التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - القول في صلاة القضاء
إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به.
(مسألة ١٢): الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء (٣٥) إلى زمان رفع العذر، إلّاإذا علم ببقائه إلى آخر العمر، أو خاف من مفاجأة الموت لظهور أماراته. نعم لو كان معذوراً عن الطهارة المائيّة، فللمبادرة إلى القضاء مع الترابيّة وجه- حتّى (٣٦) مع رجاء
ومنها: صحيح ابن مسلم: سألته عن الرجل يفوته صلاة النهار، قال عليه السلام: «يقضيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء»[١].
ومنها: صحيح أبي بصير، فيمن نسي المغرب والعشاء: «إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها»[٢].
فيستفاد من هذه الصحاح جواز تأخير القضاء بما يخالف مذهب أهل المضايقة.
ومنها: روايات اخَر دلّت بنحو القطع على جواز التأخير، فيحمل ما دلّ على المضايقة على الاستحباب وغيره من المحامل. والاستقصاء في المسألة يحتاج إلى تأليف كتاب، فراجع المطوّلات[٣].
(٣٥) لأنّ إطلاق ما دلّ على العمل التامّ حاكم بالإتيان به، ولا إطلاق فيما دلّ على كفاية الناقص من النصوص الخاصّة بموارد العذر أو العامّة كقاعدة الميسور، فيقتصر فيه على المورد المتيقّن، ومنه صورة العلم ببقاء العذر وخوف الموت.
(٣٦) لإطلاق عدّةٍ من النصوص:
منها: صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت،
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٩، الحديث ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٢، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: الحدائق الناضرة ٦: ٣٣٦؛ مفتاح الكرامة ٩: ٦١٥؛ مستند الشيعة ٧: ٢٧٨؛ جواهر الكلام ١٣: ٣٣؛ رسائل فقهيّة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢٣: ٢٥٧ ..