التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - القول في صلاة الآيات
وهكذا كلّما ركع عن تمام السورة وجبت الفاتحة في القيام منه، بخلاف ما لو ركع عن بعضها، فإنّه يقرأ من حيث قطع، ولا يُعيد الحمد كما عرفت. نعم لو ركعالركوع الخامس عن بعض السورة فسجد ثمّ قام للثانية، فالأقوى وجوب الفاتحة (٣٨) ثمّ القراءة من حيث قطع. لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالركوع الخامس عن آخر السورة وافتتاح سورة في الثانية بعد الحمد.
(مسألة ١٠): يعتبر في صلاة الآيات ما يعتبر في الفرائض (٣٩) اليومية؛ من الشرائط وغيرها وجميع ما عرفته وتعرفه؛ من واجب وندب في القيام والقعود والركوع والسجود، وأحكام السهو والشكّ في الزيادة والنقيصة بالنسبة إلى الركعات وغيرها.
فلو شكّ في عدد ركعتيها بطلت، كما في كلّ فريضة ثنائيّة، فإنّها منها وإن اشتملت ركعتها على خمسة ركوعات، ولو نقص ركوعاً منها أو زاده عمداً أو سهواً بطلت لأنّها أركان، وكذا القيام المتّصل بها، ولو شكّ في ركوعها يأتي به مادام في المحلّ،
(٣٨) ادُّعي[١] عليه اتّفاق أصحابنا غير الحلّي[٢]، ولعلّه لصحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام:
«إذا ختمت سورةً وبدأت باخرى فاقرأ فاتحة الكتاب»[٣].
فيشمل الخبر القيام للركوعات وللركعة الثانية، مع أنّه يستفاد من مجموع النصوص استقلال كلّ من الركعتين، وأنّه تجب الفاتحة في أوّلها ويجوز قراءة سورة تامّة في كلّ ركوع منها وتقسيمها على الركوعات، والاحتياط حسن.
(٣٩) إذ لا إشكال في أنّهما صلاة ثنائية واجبة وجميع الشرائط والموانع وأحكام السهو والشكّ وغيرها مترتّبة في لسان أدلّتها على ما كانت صلاةً مطلقةً أو صلاةً
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٨- ٩؛ جواهر الكلام ١١: ٤٣٦ ..
[٢]. انظر: السرائر ١: ٣٢٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٧: ٤٩٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٧، الحديث ١٣ ..