التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - فصل في الاستنجاء
إذا خرج مع الغائط نجاسة اخرى كالدم يتعيّن الماء.
(مسألة ٤): يحرم الاستنجاء بالمحترمات (١٧)، وكذا بالعظم والروث (١٨)
فغسله مرّة كان الشكّ في بقاء النجاسة من القسم الثاني من الكلّي.
ولو علم بتنجّسه بالدّم، وشكّ في تنجّسه بالبول فغسله مرّة، فبناءً على اتّحاد ماهيّة القذارات واختلافها بالتشكيك؛ فإنّ المقام كالسواد والبياض من استصحاب السواد في الجسم- مثلًا- إذا علم بالتخفيف وشكّ في أصل الزوال وهو من الاستصحاب الجزئي، وبناءً على تعدّدها كان المقام من القسم الثالث من الكلّي.
ثمّ إنّه يستفاد من تخيير الشخص في تطهير محلّ الغائط: أنّ القذارة الحاصلة منه- ولو بالنسبة إلى المخرج- أخفّ من جميع القذارات، فإذا شكّ في خروج الدم معه ثمّ استنجى بالأحجار جرى الاستصحاب بناءً على التشكيك، وجرى استصحاب عدم عروض أمر آخر بناءً على تعدّد الماهيّات.
(١٧) حرمته مسلّمة، ومطهّريته مع الغفلة أظهر، ومع العمد مشكل؛ إمّا للخدشة في مطهّرية غير الأحجار، أو لتبدّل نجاسة المحلّ العرضيّة بالذاتيّة إذا استلزم الكفر.
(١٨) الحرمة فيهما: إمّا للإجماع[١]، فهو مخدوش مع النصّ.
وإمّا لخبر ليث في الاستنجاء: «لا يصلح بشيء من ذلك»[٢]، ومرسل الصدوق: «لا ينبغي أن يستنجى بهما»[٣]، وخبر مناهي النبي صلى الله عليه و آله: «نهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة»[٤].
وفيها- مع ضعف سند الجميع-: أنّه يحتمل الأوّل عدم الصلاحيّة وضعاً، وكلمة «لا ينبغي» فيالثانيلا تثبتالحرمة، والنهي في الثالث للكراهة بقرينة سائر الجملات.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٦؛ المعتبر ١: ١٣٢، مفتاح الكرامة ١: ٢١٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، الحديث ٥ ..