التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - فصل في أحكام التخلي
وهي الصدر والبطن وإن أمال العورة عنها، والميزان هو الاستدبار والاستقبال العرفيّان، والظاهر عدم دخل الركبتين فيهما. والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط وإن لم تكن مقاديم بدنه إليها. والأحوط حرمتهما حال الاستبراء، بل الأقوى لو خرج معه القطرات. ولاينبغي ترك الاحتياط في حال الاستنجاء وإن كان الأقوى عدم حرمتهما فيه، ولو اضطُرّ إلى أحدهما تخيّر (١٦)، والأحوط اختيار الاستدبار. ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر عن الناظر المحترم اختار الستر (١٧). ولو اشتبهت القبلة بين الجهات، ولم يمكن له الفحص، ويتعسّر عليه التأخير إلى أن تتّضح القبلة، يتخيّر بينها (١٨)، ولايبعد لزوم العمل بالظنّ (١٩) لو حصل له.
ولو بني على صحّة الاتّفاق في مورد فالمقام منه، إلّاأنّه يتمّ في بعض الفروع كالبناء.
(١٦) مقتضى إطلاق الأدلّة وجود ملاك الحرمة مطلقاً؛ فيكون المورد من التزاحم، وحكمه التخيير، إلّاأن يدّعى كون الاستقبال المحترم مع العري أفحش، فالاستدبار أرجح.
(١٧) لقوّة دليله من الآية[١] وغيرها[٢]، ولدعوى ارتكاز أهمّيته عند المتشرّعة.
ويؤيّده كون حقّ الناس أولى بالرعاية من حقّ اللَّه في الجملة.
(١٨) تخييراً عقليّاً.
(١٩) لأنّ قوله عليه السلام في صحيح زرارة: «يجزي التحرّي أبداً إذا لم يعلم وجه القبلة»[٣]، يفيد تحرّيها- ولو بالظنّ- لجميع ما له تعلّق بالقبلة؛ من الصلاة والاحتضار والدفن والذبح والتخلّي وغيرها.
[١]. النور( ٢٤): ٣٠ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١؛ ٢: ٣٢، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣ و ٦ و ٩؛ ٢٠ ١٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، الباب ١٠٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٦، الحديث ١ ..