التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - فصل في المياه
المطر. والأقوى (٣٠) عدم الاكتفاء بالاتّصال بلا امتزاج.
(مسألة ١٢): إذا كان الماء قليلًا، وشكّ في أنّ له مادّة أم لا، فإن كان في السابق ذا مادّة وشكّ في انقطاعها، يبني (٣١) على الحالة الاولى، وإلّا فلا، لكن مع ملاقاته للنجاسة يحكم بطهارته (٣٢) على الأقوى.
(مسألة ١٣): الراكد إذا بلغ كرّاً لاينجس بالملاقاة (٣٣) إلّابالتغيّر، وإذا تغيّر بعضه فإن
أنّ الثوب لا يطهر إلّابإيراد الكرّ عليه[١]، غير صحيح كما سيأتي في المسألة الرابعة و العشرين.
(٣٠) قد مرّ وجه القوّة في المسألة العاشرة.
(٣١) لاستصحاب بقاء الاتّصال.
(٣٢) لأنّه إذا شكّ في كونه ذا مادّة عاصمة أولًا مع عدم حالة سابقة معلومة لأحد الطرفين، فلا أصل سببيّ محرزاً للموضوع، فيكون استصحاب طهارته الحكمي محكّماً. وهذا بناءً على عدم جريان استصحاب العدم الأزلي، لكن لا يبعد جريانه كما قرّر في الاصول[٢].
(٣٣) بلا إشكال في ذلك، بل هو من القطعيّات، وللصحاح المستفيضة: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء».[٣]
ولصحيح ابن جعفر- في الماء الذي لاقته النجاسة- عن الكاظم عليه السلام: «لا، إلّاأن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء».[٤]
وأمّا النجاسة بالتغيّر فقد مرّ في المسألة الرابعة.
[١]. انظر: مسائل الناصريّات: ٧٣ ..
[٢]. انظر: كفاية الاصول: ٢٢٣؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٩- ٢٢٠؛ روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي: ١٧٢؛ محاضرات في الاصول ٥: ٢٠٧- ٢٣٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و انظر: الحديث ٢ و ٥ و ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٤ ..