التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - فصل في صلاة المسافر
إلى المقصد قصد مقداراً آخر دونها وهكذا، يتمّ في الذهاب وإن كان المجموع مسافة وأكثر. نعم لو شرع في العود يقصّر (٢٨) إذا كملت المسافة، وكان من قصده قطعها، وكذا لو لم يكن (٢٩) له مقصد معيّن، ولايدري أيّ مقدار يقطع، كما لو طلب دابّة شاردة- مثلًا- ولم يدرِ إلى أين مسيره، لايقصّر في ذهابه وإن قطع المسافة فأكثر. نعم يقصّر في العود بالشرط المتقدّم. ولو عيّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة ولو بالتلفيق مع الشرط المتقدّم فيه يقصّر (٣٠). ولو خرج إلى ما دون الأربعة وينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم، وإلّا فلا، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر، ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر، يجب عليه التمام.
(مسألة ٩): المدار قصد قطع المسافة- وإن حصل ذلك منه في أيّام (٣١)- مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر؛ ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه؛ لا من جهة صعوبة السير، فإنّه يتمّ حينئذٍ، والأحوط الجمع.
يريد السفر ثمانية فراسخ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير»[١].
(٢٨) لاجتماع شرائط التقصير- حينئذٍ- بلا إشكال.
(٢٩) هذا الفرع وما استدركه منه من مصاديق الكلّي المذكور أوّلًا، كما أنّ منتظر الرفقة أيضاً منها.
(٣٠) لدخوله من ذلك الحين تحت عنوان المسافر.
(٣١) لإطلاق ما دلّ على سببيّة المسافة المعيّنة للتقصير فراجع.
والاحتياط في المسألة لأجل انطباق العنوان عليه بالدقّة العقليّة ولو لم يعدّه أهل العرف كذلك وقبلنا أنّ الملاك في التشخيص هو نظرهم.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤٦٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ١ ..