التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - فصل في المياه
الحدث (٦) ولا من الخبث (٧)،
(٦) يشهد له الإجماع[١]، والسيرة القطعيّة المرتكزة في أذهان أهل الشرع المتّصلة بزمان الأئمّة عليهم السلام، بل الضرورة، وأصالة بقاء حدث المستعمل له، والكتاب[٢] والنصّ[٣] الحاصرين لمزيل الحدث في الماء.
(٧) لا إشكال في أمرين شرعاً: سراية قذارة النجاسات إلى الأعيان الخارجيّة برطوبة، واختصاص مزيلها بعد السراية بالماء المطلق.
ويشهد لكلا الأمرين: الإجماع المحصّل[٤] والنصّ المتواتر[٥]، والارتكاز في أذهان المتشرّعة المتّصل بزمان المعصوم عليه السلام. فخلاف المفيد والسيّد في الثاني في الجملة، والكاشاني في الأوّل غير ضارّ، فراجع[٦].
ثمّ إنّه قد توهّم إمكان القول بمطهّريته في حال الاضطرار أما توهّم شمول قاعدة الحرج للمورد، أو عموم قوله عليه السلام: «ما من شيء حرّمه اللَّه إلّاوقد أحلّه عند الاضطرار»[٧]، أو شمول قاعدة الاستطاعة وحسبان أنّ التوضّي به- مثلًا- ميسور التوضّي بالماء وهو المستطاع من الذي لا يستطاع، فيجب أن لا يترك بعدم إدراكه.
[١]. انظر: المبسوط ١: ٥؛ تذكرة الفقهاء ١: ٣١؛ مفتاح الكرامة ١: ٢٥٨ ..
[٢]. النساء( ٤): ٤٣، المائدة( ٥): ٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٠١- ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، ألباب ١ و ٢ و ٣ ..
[٤]. انظر: الخلاف ١: ٥٩/ مسألة ٨؛ تذكرة الفقهاء ١: ٣٣ و ٨٨؛ ذخيرة المعاد ١: ١٦٦؛ مفتاح الكرامة ١: ٢٥٩؛ ٢: ١٧٦ و ١٨٤؛ مستند الشيعة ١: ٢٤٠- ٢٤١ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١: ١٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١؛ ١: ٢٠١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ١؛ ٣: ٤٤١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني والجلود، الباب ٢٦. وجديرٌ بالذكر أنّ الروايات في كلا الأمرين كثيرةٌ متفرّقةٌ في أبواب شتّى من كتاب الطهارة، والمصادر التي ذكرناها نماذج منها ..
[٦]. مفاتيح الشرائع ١: ٧٧؛ مسائل الناصريّات: ١٠٥/ مسألة ٢٢: مفتاح الكرامة ١: ٢٦٠ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٦ و ٧ ..