التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - القول في مبطلات الصلاة
جماعة على جماعة، يكفي (٣٨)- في الوظيفة الاستحبابيّة- تسليمُ شخص واحد من الواردين، وجوابُ شخص واحد من المورود عليهم.
(مسألة ٩): لو سلّم شخص على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد، لايجب الردّ (٣٩) على واحد منهما، ولايجب عليهما الفحص والسؤال، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة.
(مسألة ١٠): لو سلّم شخصان كلٌّ على الآخر، يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر (٤٠)؛ حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر، ولو انعكس الأمر؛ بأن سلّم كلٌّ منهما بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم عليه- لايجب على واحد منهما ردّ الآخر، ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه- وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه، لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط، بل الاحتياط حسن في جميع الصور.
(٣٨) بلا خلاف موجود، وادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لخبر غياث عن الصادق عليه السلام: «إذا سلّم من القوم واحدٌ أجزأ عنهم، وإذا ردّ واحدٌ أجزأ عنهم»[٢].
(٣٩) لشكّ كلّ واحد منهم في توجّه التكليف إليه، والأصل البراءة، ولا أثر للعلم الإجمالي بعد كون أحد طرفي التكليف متعلّقاً بالغير، والفحص في الشبهات الموضوعيّة غير واجب؛ لإطلاق أدلّتها، والاحتياط حسن على كلّ حال.
(٤٠) لكون كلّ منهما محكوماً بوجوب ردّ التحيّة، ولا ربط له بتسليمه الابتدائي، ولا تساقط في التكليفين، كما أنّ ردّ كلّ منهما الجواب خطأ لا يوجب توجّه خطاب بالنسبة إلى الآخر، وكذلك الخطأ من ناحية واحد منهما.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٩: ٢٠؛ ذخيرة المعاد ٢: ٣٦٥؛ الحدائق الناضرة ٩: ٧٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٢: ٧٥، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٤٦، الحديث ٢ ..