التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - القول في مبطلات الصلاة
رابعها: تعمّد الكلام (١٠) ولو بحرفين مهملين؛ بأن استعمل (١١) اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه، فإنّه مبطل على الأقوى ١٢)، ومع عدمه كذلك على الأحوط. وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله: «ب»- مثلًا- رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه، بل لايخلو إبطاله من قوّة، فالحرف المفهم مطلقاً- وإن لم يكن موضوعاً- إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليّته من قوّة، كما أنّ اللفظ الموضوعإذا تلفّظبهلابقصد الحكاية، وكانحرفاً واحداً، لايبطلعلىالأقوى (١٣)،
نعم، خبر البزنطي عن الرضا عليه السلام: «إذا التفت إلى خلفه فقد قطع»[١]، أخصّ من هذا الصحيح، فاللازم تقييده به ومقتضاه قادحيّة كلّ من عنواني «الالتفات بكلّ البدن» و «الالتفات إلى الخلف»، لا عنوان الفاحش إلّاأنّ سند هذا الخاصّ مخدوش.
(١٠) لما ادُّعي عليه الإجماع[٢]، ولصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: «إن تكلّم فليعد صلاته»[٣].
وموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة»[٤]، ونحوه أغلب أخبار الباب.
(١١) اللفظ المهمل وهو غير الموضوع قد يستعمل في معنى بلا وضع، كما إذا اطلق واريد به صنفه أو نوعه، وقد لا يستعمل في شيء كالتلفّظ به بلا إرادة شيء.
(١٢) فإنّ متعلّق النهي هو التكلّم أي: ما يتلفّظ به الإنسان- موضوعاً كان أو مهملًا- إذا كان حرفين فصاعداً. والاحتياط لعلّه لاحتمال انصرافه إلى المستعمل، ومنه يعلم حكم الفرع بعده.
(١٣) لعدم إطلاق الكلام على الحرف الواحد كما نقل[٥] عن نجم الأئمّة، مع أنّ
[١]. وسائل الشيعة ٧: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٣، الحديث ٨ ..
[٢]. انظر: مسائل الناصريّات: ٢٣٤/ مسألة ٩٤؛ الخلاف ١: ٤٠٢/ مسألة ١٥٤؛ المعتبر ٢: ٢٥٣؛ تذكرة الفقهاء ٣: ٢٧٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٧: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ٧ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٧: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: شرح الكافية ١: ٣١ ..