التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - القول في القيام
ولايجوز الاستناد (١٠) إلى شيء حال القيام مع الاختيار. نعم لابأس به مع الاضطرار، فيستند إلى إنسان أو غيره. ولايجوز القعود مستقلًاّ مع التمكّن من القيام مستنداً.
(مسألة ٣): يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين؛ بحيث يخرج عن صدق القيام، بل وعدم التفريج غير المتعارف وإن صدق عليه القيام على الأقوى.
(مسألة ٤): لايجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد. نعم يجب الوقوف على القدمين على الأقوى؛ لا على قدم واحدة، ولا على الأصابع، ولا على أصلهما.
(مسألة ٥): إن لم يقدر على القيام أصلًا؛ ولو مستنداً أو منحنياً أو متفرّجاً- وبالجملة لم يقدر على جميع أنواع القيام؛ حتّى الاضطراري منه بجميع أنحائه- صلّى من جلوس. ويعتبر فيه الانتصاب والاستقلال، فلايجوز فيه الاستناد والتمايل مع التمكّن من الاستقلال والانتصاب، ويجوز مع الاضطرار. ومع تعذّر الجلوس رأساً صلّى مضطجعاً على الجانب الأيمن كالمدفون، فإن تعذّر منه فعلى الأيسر عكس
(١٠) لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «لا تمسك بخمرك وأنت تصلّي، ولا تستند إلى جدار وأنت تصلّي إلّاأن تكون مريضاً»[١]. والخَمَر بفتحتين: ما واراك من شجر وغيره، ونحوه الحديث العشرون من الباب الأوّل[٢].
وأمّا صحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: هل يصلح أن يستند إلى حائط المسجد...
من غير مرض ولا علّة؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[٣]. ونحوه موثّق ابن بكير[٤] وخبر سعيد[٥]، فقد ادّعوا إعراض المشهور عنها وإلّا كان مقتضى القاعدة في الجمع حمل النهي على الكراهة.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٥: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٢٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٠، الحديث ٣ ..