التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - المقدمة الرابعة في المكان
الجبهة عليه، ومع إمكان التمكين لابأس بالسجود على الطين وإن لصق بجبهته، لكن تجب إزالته (٥٠) للسجدة الثانية لو كان حاجباً، ولو لم يكن عنده إلّاالطين غير المتماسك، سجد عليه (٥١) بالوضع من غير اعتماد.
(مسألة ١٢): إن كانت الأرض والوحل بحيث لو جلس للسجود والتشهّد يتلطّخ بدنه وثيابه، ولم يكن له مكان آخر، يصلّي قائماً (٥٢) مؤمياً للسجود والتشهّد على الأحوط الأقوى.
(مسألة ١٣): إن لم يكن عنده ما يصحّ السجود عليه، أو كان ولم يتمكّن من السجود
(٥٠) قيل[١]: لأنّه- حينئذٍ- يكون حائلًا في السجدة التالية بين الجبهة وما يسجد عليه.
ويشكل بناءً على كون السجدة من الهيئات لا الأفعال؛ فإنّه إذا وضع الجبهة مع ما عليها تحقّق بعد ذلك الهيئة الخاصّة مع مماسّة الجبهة على التراب ونحوه.
(٥١) لقاعدة الميسور، وقد يتوهّم[٢] دخوله في المسألة الآتية وهو غير وجيه، فليرجع إلى الباب الخامس عشر من أبواب مكان المصلّي.
(٥٢) لقاعدة الضرر والحرج في بعض موارد المسألة، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام:
عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافّاً؟ قال عليه السلام: «يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، فإذا رفع رأسه من الركوع فليُؤم بالسجود إيماءً وهو قائم يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة ويتشهّد وهو قائم ويُسلّم»[٣]
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠٩.
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ٦: ٣٤٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ١٤٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ١٥، الحديث ٤.