التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - المقدمة الرابعة في المكان
بالسجود على قشورها (٤١) بعد انفصالها عنها، دون المتّصل بها إلّامثل قشر التفّاح والخيار؛ ممّا هو مأكول ولو تبعاً أو يؤكل أحياناً (٤٢)، أو يأكله بعض الناس، وكذا قشور الحبوب ممّا هي مأكولة معها تبعاً على الأحوط. نعم لابأس بقشر نوى الأثمار (٤٣) إذا انفصل عن اللبّ المأكول، ومع عدم مأكوليّة لبّه ولو بالعلاج لابأس بالسجود عليه مطلقاً، كما لابأس بغير المأكول كالحنظل والخرنوب (٤٤) ونحوهما،
(٤١) فإنّها ليست ممّا يؤكل ويلبس. وقوله: «بعد انفصالها» لعلّه لقوّة احتمال صدق السجدة على المأكول حال الاتّصال.
ولكن فيه إشكال؛ إذ لا يبعد دعوى كون المراد نفس المأكول، لا قشرها وسجرها ووعائها المصنوع بيد الإنسان مثلًا.
(٤٢) جواز السجود تترتّب على عنوان ما أنبتته الأرض، وتحريمه أو بطلانه مترتّب على عنوان المأكول والملبوس والمراد بهما ما كان فيه استعداد لهما من حيث الخواصّ والآثار عند الغالب ولا يعتنى بالأكل عند النادر.
وحينئذٍ: فلو شكّ في القابليّة المذكورة كانت الشبهة موضوعيّة وجاز التمسّك بعموم المستثنى منه في صحيحي هشام وحمّاد السابقين ونحوهما، أو صحيح فضيل وبريد عن أحدهما عليهما السلام: «وإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه»[١].
ونحوه.
وعلى هذا، فقشر الخيار والتفّاح والحبوب من قبيلالمأكول وإن كانت معرضاً عنهما لكثرة وجود الفاكهتين أو وجود الأحسن منها، ولعلّه المراد بقوله: «أو يؤكل» إلخ.
(٤٣) كنوى المشمش واخوته، وقد عرفت الإشكال في الانفصال.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١، الحديث ٥ ..