التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - المقدمة الرابعة في المكان
الحسينيّة التي تخرق الحجب السبع، وتنوّر إلى الأرضين السبعة على ما في الحديث (٣٣)، ولايصحّ السجود على ما خرج عن اسم (٣٤) الأرض من المعادن، كالذهب والفضّة والزجاج والقير ونحو ذلك، وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد.
والأقوى جوازه على الخزف والآجر (٣٥)
منها: صحيح ابن مهزيار عن الكاظم عليه السلام: عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب عليه السلام: «يجوز»[١].
وصحيح صفوان: رأيت الصادق عليه السلام في المحمل يسجد على القرطاس.[٢] وغيرهما.
(٣٣) كخبر ابن عمّار عن الصادق عليه السلام: «إنّ السجود على تربة أبي عبداللَّه يخرق الحجب السبع»[٣].
ومرسل الفقيه عن الصادق عليه السلام: «السجود على طين قبر الحسين ينوّر إلى الأرضين السبع»[٤].
(٣٤) إنّه بعد انحصار موضوع الجواز في الأدلّة بالأرض وما أنبتته- كما عرفت- كان الخارج عنهما موضوعاً خارجاً حكماً.
(٣٥) نسب الجواز فيهما إلى قطع الأصحاب[٥] وظاهر الأكثر[٦] بدعوى صدق الأرض عليهما واقعاً؛ لأنّهما مشويّ ما كان يصدق عليه الأرض، وتبدّل بعض الحالات والصفات لا يخرجهما عن الصدق، ولو شكّ فاستصحاب الأرضيّة جارٍ، ولو نوقش فيه فالاستصحاب الحكمي محكّم.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ٣٦٦، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٥: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: مدارك الأحكام ٣: ٢٤٤؛ مفتاح الكرامة ٦: ٣٤٢ ..
[٦]. انظر: روض الجنان ٢: ٥٩٤؛ رياض المسائل ٣: ٢٨٥؛ مفتاح الكرامة ٦: ٣٤٢ ..