التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
الصبّاغ أو الخيّاط على عمله، ولم يُعطَ اجرته، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب. وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو ازيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه، أو اجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته.
الثالث: أن يكون مذكّىً (٣٠) من مأكول اللحم، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكّى، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة (٣١)؛
أو بدل العين التالفة بذمّة مالك الثوب.
(٣٠) أمّا لزوم التذكية، فلا خلاف فيه ولا إشكال، وادّعى عليه الإجماع جماعة[١]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن مسلم: سألته عن الجلد الميّت في الصلاة إذا دبغ، قال عليه السلام: «لا ولو دبغ سبعين مرّة»[٢].
وصحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام: في الميتة، قال عليه السلام: «لا تصلِّ في شيء منه ولا في شسع»[٣].
وأمّا لزوم كون المذكّى ممّا يؤكل لحمه، فلعدّة نصوص:
منها: خبر ابن أبي حمزة عن الصادق أو الكاظم عليهما السلام: أوليس المذكّى ما ذكّي بالحديد؟ قال عليه السلام: «بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه»[٤].
وموثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام: «فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في... كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه قد ذكّي»[٥].
(٣١) لصدق الميتة عليها بخروج حياتها.
[١]. انظر: الخلاف ١: ٦٢/ مسألة ٩؛ غنية النزوع ١: ٦٦؛ المعتبر ٢: ٧٧؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١ ..