التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - فصل في وضوء الجبيرة
الطهارة الناقصة في تلك الحال كالتامّة في الآثار، فراجع الباب التاسع والثلاثين من أبواب الوضوء وفيه أحد عشر حديثاً.
وحملها على كونها مهملة من حيث البدار وعدمه بعيدة جدّاً. ومنه يظهر وجه الفرع الأخير.
وينبغي التنبيه على امور ليتّضح حكم المسألتين الثالثة عشر والرابعة عشر:
الأوّل: الظاهر أنّه لا نظر في نصوص الجبيرة ولا نصوص التيمّم إلى كيفيّة البدليّة، وأنّ الاضطراري من الطهارات الثلاث هل هو بدل عن الواقعي المتعذّر حال إرادة المكلّف للصلاة وقيامه إليها، أو هو بدل عن الكلّي الملحوظ تعذّره في مجموع الوقت؟
وحيث لا ظهور فالمتيقّن هو الثاني.
الثاني: قد سبق أنّ ظاهر النصوص قيام الاضطراري مقام الاختياري في رفع الحدث لا خصوص الاستباحة.
الثالث: لا إشكال في جواز البدار والإتيان بالأبدال في أوّل الوقت ووسطه؛ بناءً على سوق الأدلّة لبيان البدليّة عند القيام إلى ذي المقدّمة.
وأمّا في البدل عن الكلّي فيما بين المبدأ والمنتهى، فالمبادر على البدل إمّا أن يعلم بعدم زوال عذره إلى آخر الوقت، أو يعلم بزواله، أو يشكّ في ذلك:
فعلى الأوّل: لا إشكال في الإجزاء. نعم، لو اتّفق زواله في الأثناء وجبت عليه الإعادة؛ لانكشاف البطلان ولا وجه للإجزاء؛ لأنّ الأمر هنا تخيّلي توهّمي، وهو غير مجزٍ قطعاً.
وعلى الثاني: لا وجه لبداره. ولو بادر واتّفق عدم زوال العذر بنى صحّة العمل على حصول قصد القربة.