التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - القول في أحكام الخلل
منه، أتى بما شكّ فيه (١٠) مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه. والظنّ هنا كالشكّ (١١)، وكثير الشكّ (١٢) لا عبرة بشكّه. كما أنّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ (١٣)؛ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء، أو في شرط من شروطه.
(مسألة ٢) (١٤):
(١٠) بلا خلاف ينقل فيه، بل ادُّعي عليه الإجماع[١]؛ لعدّة نصوص ذكرناها في التعليقة السابقة.
والمستفاد منها: أنّ الشارع جعل الوضوء بجميع أجزائه أمراً وحدانياً، كوحدة الطهارة المسبّبة عنه؛ فلا تلاحظ قاعدة التجاوز بالنسبة إليه إلّابلحاظ مجموعه.
ثمّ إنّك عرفت أنّ الظنّ لا حجّيّة فيه، إلّافيما دلّ عليه دليل خاصّ، كالظنّ في ركعات الصلاة.
لاة.
(١٣) لقاعدة الفراغ، كما مرّ مدركها في المسألة الثانية عشر من شرائط الوضوء.
(١٤) الآتي بالوضوءين على التعاقب، إمّا أن يصلّي صلاة بعدهما، أو يصلّي بعد كلّ منهما.
وعلى التقديرين: بطلان أحدهما المعلوم إمّا أن يكون بغير الحدث، كنسيان جزء أو شرط، أو يكون بالحدث.
وعلى التقادير: البحث إمّا عن صحّة الصلاة أو الصلوات الواقعة وبطلانها، أو عن
[١]. انظر: مشارق الشموس ١: ١٣٩؛ كشف اللثام ١: ٥٨٧؛ مصابيح الظلام ٣: ٤٠٩؛ مفتاح الكرامة ٢: ٥٧٣؛ مستند الشيعة ٢: ٢٣٤؛ جواهر الكلام ٢: ٣٥٤ ..