التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - فصل(في غايات الوضوء)
لصحّته كالصلاة، أو شرطاً لجوازه وعدم حرمته كمسّ كتابة القرآن، أو شرطاً لكماله كقراءته، أو لرفع كراهته كالأكل حال الجنابة (٢)، فإنّه مكروه، وترتفع
في ثبوت استحباب الوضوء نفسيّاً.
وزاد في «العروة» غاية خامسة، وهي: تحقّق أمر كالكون على الطهارة، وعنواناً سادساً، وهو: الوضوء الذي لا غاية له، وذكر له قسمين: الواجب بالنذر، والمستحبّ نفساً[١].
(٢) التقييد بالجنابة لدفع توهّم كراهة مطلق الأكل بدون الوضوء، واستحباب الوضوء لرفع كراهته.
ويستدلّ على الأمرين بنصوص:
منها: صحيح ابن حمزة: «الوضوء قبل الطعام وبعده يُذهبان الفقر»[٢]، أو «يزيدان في الرزق»[٣]، أو «أنّه إن فعله عاش في سعةٍ، وعُوفي من بلوى في جسده»[٤]، أو «أنّه زيادة في العمر، وإماطة للغمر عن الثياب، ويجلو البصر»[٥]، أو «أنّه يثبت النعمة»[٦]، أو «أنّه شفاء في الجسد، ويُمنٌ في الرزق»[٧]، أو «أنّه من أراد أن يكثر خير بيته فليغسل يده قبل الأكل»[٨].
ولا يخفى عليك عدم دلالتها على كراهة الأكل بدون الوضوء، وعلى استحباب
[١]. انظر: العروة الوثقى ١: ٣٤٩- ٣٥٠ ..
[٢]. الكافي ٦: ٢٩٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٤٩، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٤٩، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٤٩، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٤٩، الحديث ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٤٩، الحديث ٧ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٤٩، الحديث ٨ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٤٩، الحديث ١٣ ..