التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - (القول في شرائط الوضوء)
(مسألة ٨): لو كان ماء مباح (٣١) في إناء مغصوب، لايجوز الوضوء منه بالغمس فيه (٣٢) مطلقاً، وأمّا بالاغتراف منه فلايصحّ مع (٣٣) الانحصار به، ويتعيّن التيمّم. نعم لو صبّه في الإناء المباح (٣٤) صحّ، ولو تمكّن من ماء آخر مباح، صحّ بالاغتراف (٣٥) منه؛ وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء.
(مسألة ٩): يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة (٣٦)، بل في البيت المغصوب
(٣١) إمّا أن يكون ذلك مع الانحصار أو مع عدمه، وعلى التقديرين: إمّا أن يتوضّأ بالغمس أو بالاغتراف أو يصبّ الماء منه، فالصور ستّ.
وحكمها: أنّه بناءً على عدم لزوم الأمر في صحّة العبادة وكفاية الملاك يصحّ الوضوء بالاغتراف ويبطل بالصبّ. إلّاأن يقصد الغسل بإمرار اليد بعده وبالغمس أيضاً، إلّاأن يكون الظرف كبيراً جدّاً بحيث لا يعدّ الغمس إلّاتصرّفاً في المظروف دونه، ولا فرق في ذلك بين الحصر وعدمه.
وأمّا بناءً على اشتراط الأمر في الصحّة، فالأمر كما ذكر في صورة عدم الحصر، وفي الحصر يبطل مطلقاً ويتعيّن التيمّم.
(٣٢) لانطباق عنوان التصرّف في مال الغير عليه، فتسري الحرمة إلى العبادة فتبطلها مع الانحصار و عدمه.
(٣٣) لسقوط أمره- حينئذٍ- بتعذّر الماء شرعاً.
لكنّ القول بالصحّة غير بعيد؛ لوجود ملاكها.
(٣٤) لحدوث الأمر بالوضوء- حينئذٍ- بصيرورته واجداً للماء ولو بالعصيان.
(٣٥) لعدم سقوط أمر الوضوء حينئذٍ.
(٣٦) المغصوبة نفسها دون فضائها وأرضها، كان هو الغاصب أو غيره، توقّف الوضوء على الكون تحتها؛ لحَرّ أو برد أو لا؛ لأنّ ذلك لا يعدّ تصرّفاً بل انتفاعاً، كالاستظلال بجدار الغير والنظر في مرآته وبستانه.