التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - (القول في شرائط الوضوء)
السيرة عليه- من الأنهار الكبيرة (٢٨) من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا المالكين،
بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين. نعم مع النهي منهم أو من بعضهم يُشكل الجواز (٢٩). وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره (٣٠) دونه.
«إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء»[١].
وفيه: أنّه- مع ضعف السند- لو اريد الاشتراك فيها مطلقاً حتّى في القليل المملوك منها كان مخالفاً للإجماع والسيرة، بل والضرورة. ولو اريد المملوك الكثير- كمورد المسألة- لزم تخصيص الأكثر، فاللازم حملها على الأقسام المباحة منها، أو على أنّه يستحبّ أن يشرك أربابها المسلمين فيها، كما في خبر أبي بصير: «نهى النبيّ صلى الله عليه و آله عن الأربعاء، وهي أن يُسنّي مسنّاة فيحمل الماء فيسقي به ثمّ يستغني عنه فقال: فلا تبعه ولكن أعره جارك، وعن النطاف، وهو أن يكون له الشرب فيستغني عنه فيقول: لا تبعه، أعره أخاك»[٢]، والمراد الماء المملوك.
وخبر عقبة: «قضى النبيّ صلى الله عليه و آله: لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء»[٣]، ومرسل الصدوق: «قضى عليه السلام أن لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل كلاء»[٤]. فالنهي بالنسبة إلى المملوك من العنوانين- سواء اريد من الخبرين: خصوصهما أو الأعمّ- تنزيهيّ سيق لسان حسن اشتراك الغير، فعلم أنّ الدليل هو السيرة.
(٢٨) السيرة جارية في الصغيرة منها أيضاً، ولا بأس بالعمل على طبقها.
(٢٩) لعدم شمول السيرة لهذه الصورة، مع أنّ الشكّ فيه كافٍ أيضاً؛ لأنّها دليل لبّي.
(٣٠) للسيرة المذكورة، لكن في بعض مواردها تأمّل.
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٧، كتاب إحياء الموات، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٩، كتاب إحياء الموات، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٠، كتاب إحياء الموات، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٤]. من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٣٨/ ٣٨٧٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٠، كتاب إحياء الموات، الباب ٧، الحديث ٣ ..