التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - مسح القدمين
فيُجزي ما يتحقّق به (٤٥) اسم المسح، والأفضل- بل الأحوط- أن يكون بتمام الكفّ.
الغالب على الكعب، فعلى القول بالمفصل يلزم: إمّا عدم لزوم الاستيعاب، أو جواز المسح على الشراك.
الثالث: هل الكعب داخل في الغاية، أو خارج؟ وجهان:
قيل بالأوّل[١]؛ لأنّ «إلى» هنا بمعنى مع، كما في المرافق.
ولخبر يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى، يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم[٢].
والمراد من «الأعلى» رؤوس الأصابع. وحيث إنّ في المسح من الكعب يكون داخلًا فكذا في العكس، وإلّا لزم القول بالتفصيل، وهو مخدوش بأنّ «من» ك «إلى» في احتمال دخول الغاية وخروجها، بل الظاهر فيهما عدم الدخول.
وفيه: عدم الدليل على أنّ «إلى» بمعنى مع، وأمّا الخبر، فكلمة «من» ك «إلى» محتمل لدخول الغاية وخروجها، بل الظاهر عدم الدخول.
(٤٥) لشهرة كادت تكون إجماعاً[٣]، وللإجماع المدّعى[٤]، ولصحيح الأخوين: «وإذا مسحت بشيء من رأسك، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزئك»[٥].
وفيه: أنّه لو دلّ على كفاية البعض في العرض لدلّ على ذلك في الطول أيضاً.
وصحيح زرارة في تفسير الآية الشريفة: «ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٢: ٤٣٢؛ جواهر الكلام ٢: ٢١٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٠، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: الحدائق الناضرة ٢: ٢٩١ ..
[٤]. المعتبر ١: ١٥؛ تذكرة الفقهاء ١: ١٧١؛ مفتاح الكرامة ٢: ٤٢٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ٤ ..