التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - مسح القدمين
وأمّا مسح القدمين: فالواجب مسح ظاهرهما (٤١) من أطراف الأصابع (٤٢)
مسح القدمين
(٤١) من فروض الوضوء مسح ظاهر الرجلين دون الغسل عندنا؛ للإجماع المحقّق[١]، والنصوص المتواترة[٢] وإن لم تكن أكثر من عدد الرمل والحصى، ولقوله تعالى: «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ»[٣]؛ سواء الأرجل بالجرّ عطفاً على الرؤوس، أو النصب عطفاً على محلّها.
ودعوى[٤] كونه معطوفاً على الوجوه مطلقاً حتّى مع الجرّ؛ لكون جرّه- حينئذٍ- على الجوار، كما في: جُحْرُ ضبّ خَرْبٍ.
مدفوعة- مع ضعف كلا الوجهين وكون الثاني استعمالًا رديئاً لا يحمل على التنزيل- بورود النصوص القطعيّة المفسّرة للآية بالمسح عن أهل بيت الوحي ومن شهد الكتاب بطهارتهم عليهم السلام.
(٤٢) الظاهر وجوب استيعاب المسح هنا طولًا لما بين الحدّين؛ لاستفاضة نقل الإجماع[٥] عليه.
وقيل[٦]: لقوله تعالى: «وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ».
وبيانه: أنّ مقتضى ما دلّ هنا على جواز النكس في المسح: أنّ الغاية للممسوح، لكنّ المبتدأ غير مذكور؛ فيتعيّن- بمقتضى فهم العرف- إرادة رؤوس الأصابع؛ إذ إرادة غيرها يكون بلا قرينة.
[١]. تذكرة الفقهاء ١: ١٦٨؛ الحدائق الناضرة ٢: ٢٨٨، جواهر الكلام ٢: ٢٠٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٨٧ و ٤١٢ و ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥ و ٢٣ و ٢٥ ..
[٣]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٤]. انظر: المبسوط للسرخسي ١: ٨؛ المغني لابن قدامة ١: ١٢٣؛ المجموع ١: ٤١٩ ..
[٥]. الخلاف ١: ٩٣/ مسألة ٤٠؛ تذكرة الفقهاء ١: ١٧١؛ جواهر الكلام ٢: ٢٠٩ ..
[٦]. انظر: الحدائق الناضرة ٢: ٢٩١ ..