كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٥٦ - الدليل الثالث
يقول ذلك، وليس لنا فيه غير سهمين: سهم الرسول وسهم القربى، ثمّ نحن شركاء الناس في ما بقي"[١].
الرواية غير تامّة السند؛ لضعف سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال. أمّا دلالتها: فيمكن دعوى دلالتها على عموم الطوائف الثلاث الأخيرة لعامة المسلمين وعدم اختصاصها بأقارب النبي (ص). وذلك بمقتضى ذيلها المتضمن للتصريح بكون أهل البيت شركاء الناس في السهام الثلاثة الأخيرة؛ فإنّ معناه أنّ السهام الثلاثة الأُولى هي المختصة بالإمام أو بقربى الرسول، وأنّ السهام الثلاثة المتأخرة غير مختصة بهم؛ بل هي عامة للطوائف الثلاث من المسلمين كافّة، فإنّ ذلك هو مقتضى شراكتهم للناس في النصف الباقي كما ورد في الحديث.
ويردّ هذه الدعوى أنّ المراد بالقربى كما سبق توضيحه ليس كل أقارب النبي (ص)، بل خصوص أشخاص المعصومين منهم، فتكون كلمة الناس في ذيل الرواية ظاهرة في من عدا المعصومين الشامل لقرابة الرسول من بني هاشم. ولا ينافي ذلك- حينئذ- ورود المخصّص الدال على اختصاص السهام الثلاثة الأخيرة بخصوص بني هاشم من سائر الناس غير المعصومين، فيكون المراد بشراكة الناس في السهام الثلاثة شراكة المعصومين مع قسم خاص من سائر الناس وهم بنو هاشم.
قد يقال: بأن التخصيص إنّما يصح في موارد التعارض البدوي القابل للجمع العرفي بحمل العام على إرادة الخاص بالإرادة الجديّة، وذلك في موارد الظهور البدوي غير الآبي عن التخصيص، ولكن الدلالة على العموم هنا دلالة صريحة آبية عن التخصيص، فتتعارض مع ما دل على اختصاص السهام الثلاثة بخصوص بني هاشم، وعند التعارض يؤخذ منهما بما وافق الكتاب وهو ما دل على التعميم.
ولكن يقال في الجواب:
[١] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٢.