كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٠٨ - الدليل الأول
ومنها: ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله (ع): السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال:" إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم، اخرج الخمس لله وللرسول .."[١] الحديث.
ويدل عليه ما رواه الكليني بإسناد صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال:" هم قرابة رسول الله (ص) والخمس لله وللرسول ولنا"[٢].
ويؤيده أيضاً ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع)، قال:" كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسولالله (ص) فإنّ لنا خمسه .."[٣] الحديث.
ويؤيّده أيضاً ما رواه الشيخ بإسناده عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله (ع):" على كل امريء غنم أو اكتسب، الخمس مما أصاب، لفاطمة (عليها السلام) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريّتها الحجج على الناس، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا .."[٤] الحديث.
وفاطمة سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا شريكة الأئمّة (عليهم السلام) في الولاية الإلهية، فلها من الولاية ما لهم، على ما ثبت بالأدلة الكثيرة التي ليس هنا محل التعرض لها.
وروى الكليني بإسناده عن محمد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا (ع) فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس فقال:" ما أمحل هذا!!
[١] . المصدر السابق، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] . المصدر السابق، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] . المصدر السابق، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥.
[٤] . المصدر السابق، والأبواب، الباب ٨، الحديث ٨.