كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٩٩ - المسلك الثالث
المَسلَكُ الثَّالِث
التفصيل بين بقاء المؤونة بعد سنة الربح على كونها مؤونة، وبين خروجها عن المؤونة، فلا يجب الخمس فيها في الأوّل، ويجب في الثاني.
وقد ذهب السيّد صاحب العروة إلى هذا التفصيل بناءً على الاحتياط، فقال:" أمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به- مثل الفرش، والأواني، والألبسة، والعبد، والفرس والكتب ونحوها، فالأقوى عدم الخمس فيها. نعم، لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها"[١].
ويمكن الاستدلال لهذا القول بوجوه:
الوجه الأوّل: ما ذكره صاحب المستند؛ إذ قال:" إنّ المصرّح به في الأخبار وضع المؤونة، والتقييد بالسنة الواحدة إنّما كان للإجماع أو التبادر، وكلاهما في المقام غير معلوم. نعم، لو زالت الحاجة عن هذه الأعيان في سنةٍ، يمكن القول بوجوب الخمس فيها، فتأمّل"[٢].
وحاصله: إنّ دليل استثناء المؤونة مطلق يشمل المؤونة بعد سنة الربح، واختصاصها بالسنة إنّما حصل بدليل لبّي هو الإجماع أو بالتبادر. أمّا الإجماع فلابد من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن- وهو خروج المؤونة بعد السنة عن كونها مؤونة- فإذا بقيت على كونها مؤونة فهي باقية تحت دليل الاستثناء من الخمس وإن انقضت السّنة، وأمّا التبادر، فتبادر خصوص السّنة من المؤونة
[١] . العروة الوثقى، مسائل ما يجب فيه الخمس، المسألة ٦٧.
[٢] . مستند الشيعة ٧١: ١٠.