كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٤ - الجهة الخامسة في استثناء مؤونة الصرف
سند الرواية تامّ؛ رغم ما ورد بحقّ أحمد بن هلال من التضعيف، وسوف نفصّل البحث عن السند عن قريب.
أمّا دلالتها: فهي واضحة الدلالة على استثناء مؤونة الصرف؛ إذ جاء فيها:" أمّا ما أكل فلا".
ويؤيّد ما ذكرناه: رواية محمّد بن الحسن الأشعريّ، قال:" كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (ع): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه: الخمس بعد المؤونة"[١].
الرواية غير تامَّة السند؛ لكنَّ دلالتها على استثناء مؤونة الصرف تامّة وقد أشرنا إلى ذلك آنفاً.
ويؤيّده- أيضاً- رواية علي بن محمد (محمد بن علي) بن شجاع النيسابوري، أنّه سأل أبا الحسن الثالث (ع) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مئة كرّ مايزكّي، فأخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً، وبقي في يده ستون كرّاً، ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع:" لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته"[٢].
وهي غير تامة السند أيضاً، لكنَّ دلالتها على استثناء مؤونة الصرف تامة، بل الجواب خاص بمؤونة الصرف، لأنّ استثناء مؤونة التحصيل أُخذ مفروغاً عنه في سؤال السائل، وانصبّ سؤال السائل على ما تبقّى من الربح بعد استثناء مؤونة التحصيل، مع أنّ في إضافة المؤونة إلى الضمير إشعاراً بذلك أيضاً.
ثمّ إنّ تكميل البحث عن مؤونة الصرف يستدعي التعرّض لمسائل:
[١] . المصدر السابق، الحديث ١.
[٢] . المصدر السابق، الحديث ٢.