كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٧٠ - الدليل الرابع
دلالة الرواية على أنّ الأرض كلّها للإمام واضحة. وذكر الأنهر الخمسة ليس إلّا للتعبير بها عن جميع ما كان معموراً من الأرض ومعروفاً لدى المخاطب أو المخاطبين. وأوضح ما يدل على التعميم ذيل الرواية:" والبحر المطيف بالدنيا".
ثانياً: وما رواه الكليني والشيخ بإسناد صحيح أيضاً عن أبي سيار مسمع بن عبد الملك عن الصادق (ع)- في حديث قال فيه-:" يا أبا سيار! الأرض كلّها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا"[١] الحديث.
ثالثاً: وما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبدالله (ع) في حديث جاء فيه:" إنّ الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بابهامه ثمانية أنّهار في الأرض، منها سيحان، وجيحان وهو نهر بلخ، والخشوع وهو نهر الشاش، ومهران وهو نهر الهند، ونيل مصر، ودجلة والفرات. فما سقت أو استقت فهو لنا ..."[٢] الحديث.
رابعاً: وما رواه النعماني في تفسيره بإسناده عن علي (ع)، وقد جاء فيه:" والفيء يقسّم قسمين: فمنه ما هو خاصّ للإمام وهو قول الله عَزَّ وَجَلَّ في سورة الحشر: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وهي البلاد التي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب. والضرب الآخر ما رجع إليهم مما غصبوا عليه في الأصل قال الله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فكانت الأرض بأسرها لآدم. ثمّ هي للمصطفين الذين اصطفاهم الله وعصمهم، فكانوا هم الخلفاء في الأرض. فلما غصبهم الظلمة على الحق الذي جعله الله ورسوله لهم، وحصل ذلك في أيدي الكفار وصار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله محمداً (ص) فرجع له ولاوصيائه. فما كانوا غصبوا عليه، أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك مما أفاء الله به، أي مما أرجعه الله إليهم"[٣].
[١] . المصدر السابق، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٢] . المصدر السابق، الباب ٤، الحديث ١٧.
[٣] . المصدر السابق، الباب ١، الحديث ١٩.