كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٩٠ - الدليل الثالث
قال:" هم قرابة رسول الله (ص"). فسألته منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل؟ قال:" نعم"[١].
ومنها: ما أُضيفت فيها الطوائف الثلاث إلى رسول الله مثل مرسلة ابن بكير وفيها:" واليتامى: يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم"[٢].
ولا شك في أن تعابير" القرابة" و" الأقرباء" ويتامى الرسول وأمثال ذلك، تصدق على المتقرب إلى رسول الله بالأُم، كما تصدق على المتقرب إليه بالأب.
وإذا كان من المعلوم أنّ المراد بالأقرباء والأقارب هم أنفسهم المقصودون بآلمحمّد وبأهل بيته وببني هاشم، وببني عبد المطلب وأمثال ذلك، كان ذلك تأكيداً لما ذكرناه من شمول العناوين المذكورة لمطلق المنتسب إلى هاشم أو عبد المطلب، سواء بالأب أو بالأُم.
هذا ممّا يمكن الاستدلال به لاثبات عموم الطوائف الثلاث الأخيرة من مستحقي الخمس للمنتسبين إلى هاشم، سواء بالأب أو بالأُم.
أمّا القائلون باختصاص العناوين الثلاثة بخصوص المنتسبين إلى هاشم بالأب، فقد استدلوا لذلك بأُمور:
الأوّل: أنّ العناوين المشيرة إلى الطوائف والقبائل في عرف أهل اللغة العربية، إنّما تنصرف إلى المنتسب إلى تلك القبيلة بالأب ولا تشمل إليها بالأُم. وبهذا استدلّ السيّد الخوئيّ (قدس سره)- كما جاء في تقرير بحثه- إذ قال:
" إنّ هذه العناوين، تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن الطوائف والقبائل كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك. ولا ينبغي الريب في أنّ العبرة في صدقها عرفاً، إنّما
[١] . المصدر السابق، والباب، الحديث ١٣.
[٢] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٢.