كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠٣ - المسألة الثانية في أن الملاك في المؤونة المستثناة فعلية الصرف أو فعلية الاستهلاك
المَسألَةُ الثَّانِيَة: فِي أَنَّ المِلَاكَ فِي المَؤُونَةِ المُستَثنَاةِ فِعلِيَّةُ الصَّرفِ أو فِعلِيَّةِ الاستِهلَاك
هل إنّ الملاك في المؤونة المستثناة فعليّةُ الحاجة إلى الصرف، أو فعليّةُ الحاجة إلى الاستهلاك؟
اتّضح من خلال البحث السابق أنّ الملاك في المؤونة المستثناة فعليّة الحاجة إلى الصرف في سنة الربح، لا فعليّة الحاجة إلى الاستهلاك والانتفاع في سنة الربح، فلو تعلّقت له حاجة للانتفاع بمالٍ في السنين اللّاحقة، وكان يتوقّف على صرف المال على تلك الحاجة منذ السنة الحاضرة التي هي سنة الربح، جاز له أن يصرف على تلك الحاجة من أرباح السنة الحاضرة، وكان مشمولًا لدليل استثناء المؤونة، فلم يجب فيه الخمس لكونه مؤونة لسنة الربح باعتبار فعليّة الحاجة إلى الصرف في سنة الربح.
وهاهنا فروع:
الفرع الأوّل: ما أُشير إليه أعلاه وهو ما إذا كانت الحاجة إلى الصرف فعلية في سنة الربح ولكنّ الحاجة إلى الاستهلاك كانت حاجة قادمة متعلّقة بالسنين اللّاحقة، وقد تبيّن ممّا ذكرناه صدق المؤونة عليه فعلًا في سنة الربح، وشمول دليل استثناء المؤونة له.
الفرع الثاني: يشترط في المؤونة الصرف الفعلي، ولا يكفي الصرف التقديري- وقد أشرنا إلى ذلك في الأبحاث السابقة أيضاً- فلو تبرّع متبرّع بمؤونته أو قتّر على نفسه فزاد من ربحه بمقدار مؤونته- التي كان يحتاج إليها لولا التبرع أو