كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٩ - الرواية السابعة عشرة
هذه الرواية ساقطة من حيث السند، لضعف علي بن العبّاس، فقد قال النجاشي في حقّه: ضعيف جداً، ونقل عن ابن الغضائري في حقّه: له تضعيف يدل على خبثه. وصدر الرواية التي حذفها صاحب الوسائل متضمّن للتناقض، ولكلام يقطع بعدم صدوره من المعصوم؛ فإنّ التعبير بالبغايا الوارد في صدر الرواية مقطوع بكونه مكذوباً على المعصوم صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه، فإنّه يختلف عمّا ورد في بعض الروايات الأُخرى من دخول الزنا على الناس بسبب تصرّفهم في حقوقهم المغصوبة عليهم، فإنّ البغاء غير الزنا كما هو معلوم.
ثمّ إنّ الرواية لا تدل على أكثر من استثناء شيعتهم من تحريم الخمس إجمالًا، فلا دلالة فيها على إطلاق حلّية الخمس لشيعتهم ليشمل غير الخمس الثابت في أموال الناس غير الشيعة قبل انتقالها إلى شيعتهم، فلا يعمُّ إطلاق التحليل فيها الخمس المتجدِّد سببه في أموال شيعتهم (عليهم السلام) وهو مورد البحث.
الرواية السابعة عشرة
ما روي عن تفسير الإمام العسكريّ، عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): أنّه قال لرسول الله (ص): قد علمت يا رسول الله إنّه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم، ويبيعونه فلا يحلَّ لمشتريه، لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب، ولتطيب مواليدهم، ولا يكون أولادهم أولاد حرام. قال رسول الله (ص):" ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك، وقد تبعك رسولالله في فعلك: أحلّ الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة، وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي، ولا أُحلّها أنا ولا أنت لغيرهم"[١].
[١] . المصدر السابق، الحديث العشرون.