كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٢٨ - البحث الثالث في عدد السهام
هذا القول صاحب المدارك استناداً إلى صحيحة ربعي السابقة التي تضمنت تخميس الأقسام.
ومهما يكن من أمر، فالدليل على تسديس السهام هو الآية والروايات. أمّا الآية فدلالتها على تسديس السهام وأصحابها واضحة. أمّا الروايات فقد تعرّضنا لها سابقاً بمناسبة البحث عمن يملك الخمس فلا نعيدها إلّا بالاشارة المختصرة إليها:
فمنها: مرسلة حماد التي ورد فيها:" ويقسم الخمس على ستة أسهم: سهم لله وسهم لرسول الله (ص)، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل .. الحديث.
ومنها: مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى المرفوعة قال:" فأمّا الخمس، فيقسم على ستة أسهم: سهم لله، وسهم للرسول (ص)، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل ..."[١] الحديث.
ومنها: ما رواه السيّد المرتضى عن تفسير النعماني بإسناده عن علي (ع)- في حديث-:" ويجري هذا الخمس على ستة أجزاء فيأخذ الإمام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى، ثمّ يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم"[٢].
ومنها ما رواه العياشيّ من مرسلة إسحاق: عن رجل، عن أبي عبدالله (ع)؛ قال:" وخمس يقسم فيه سهم رسول الله .."، إلى قوله:" وسهم لذي القربى هو لنا، وثلاثة أسهم ليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإمام بينهم"[٣].
وبهذا تبيّن عدم صحة ما يظهر من صاحب المدارك من ترجيحه القول بتخميس السهام؛ فإنه بعد ما تعرض لأدلة القائل بالتخميس، تعرض أخيراً
[١] . المصدر السابق، الحديث ٩.
[٢] . المصدر السابق، الحديث ١٢.
[٣] . المصدر السابق، الحديث ١٩.