كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٥٩ - البحث الثالث موقع الخمس في النظام المالي للدولة الإسلامية
البَحثُ الثَّالِث: مَوقِعُ الخُمسِ فِي النِّظَامِ المَالِيِّ لِلدَّولَةِ الإسلَامِيَّة
من الممكن أن نتبيّن من خلال البحوث الماضية موقع الخمس في النظام الماليّ للدولة الإسلاميّة، والذي يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
النقطة الأولى: إنّ الذي يظهر من نصوص الكتاب والسنّة، أن المصادر التي يموّن بها الإمام مصارفه في الدولة الإسلامية هي كالتالي:
الأوّل: الخمس.
الثاني: الزكاة.
الثالث: الجزية.
الرابع: الخراج.
فالخمس يؤخذ من الموارد السبعة التي حدّدناها بالتفصيل في هذا الكتاب، والزكاة تؤخذ من الموارد التسعة، زائداً ما يستحب أخراج الزكاة منه. والظاهر أنّ للإمام إذا اقتضت الضرورة أن يفرض الزكاة على ما يستحب في الأصل إخراجها منه. والجزية تؤخذ من أهل الكتاب على رؤوسهم وأموالهم، وقد جرت سيرة بعض الخلفاء في العصر الأوّل على جعله على الأموال بمقدار العشر غالباً، ونصف العشر أحياناً. والخراج ما يعيّنه الإمام أو الدولة الإسلامية على تقبيل الأراضي أو المعادن وغيرها من الأنفال والأراضي المملوكة للدولة الإسلاميّة.