كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧٩ - المورد الثامن الوارد المالي الحاصل بعنوان الخمس أو الزكاة
المَورِدُ الثَّامِن[١]: الوَارِدُ المالِيُّ الحَاصِلُ بِعُنوَانِ الخُمسِ أو الزَّكَاة
فهل يجب الخمس في ما حصل بيد المكلف بعنوان الخمس، أو بعنوان الزكاة أو الصدقة؟
لا شكّ في عدم صدق فائدة الكسب على مثل هذه الأُمور، فعلى المبنى القائل باشتراط قيد الكسب في الفائدة التي يجب فيها الخمس، لا يجب الخمس في هذه الموارد لعدم صدق فائدة الكسب عليها.
أمّا على المبنى الذي اخترناه من أنّ موضوع وجوب الخمس هو مطلق الفائدة، فالظاهر صدق الفائدة على مثل هذه الواردات الماليّة، فيتعلّق بها وجوب الخمس كما يتعلّق بغيرها من الفوائد.
غير أنّ هناك وجوهاً قد يستند إليها في نفي القول بوجوب الخمس في هذه الموارد وهي كما يلي:
الوجه الأوّل: ما ذكره الشيخ الأعظم (قدس سره) في ما كتبه من مسائل الخمس، قال:" وكيف كان ففي وجوبه- أي الخمس- في مثل الزكاة والخمس إذا فضل شيء منهما من المؤونة إشكال، نظراً إلى أنه ملك للسادة والفقراء، فكأنّه يدفع إليهم ما يطلبونه، فيشكل صدق الفائدة"[٢].
ويرد عليه:
[١] . من عناوين الواردات الماليّة التي ينبغي البحث عن تعلّق الخمس بها أو عدمه.
[٢] . كتاب الخمس من موسوعة الشيخ الأعظم: ١٩٥.