كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٥ - المورد الثاني المال الموقوف
المَورِدُ الثَّاني: المَالُ المَوقُوف
لا إشكال على مبنانا في وجوب الخمس في المال الموقوف بعد قبضه من قبل الموقوف عليه، لدخوله في ملكه من غير فرق بين الوقف الخاص أو العام، لصدق الفائدة عليه، ولا وجه للتفصيل الذي ذكره السيّد الأُستاذ المحقق الخوئيّ بين الوقف الخاص والوقف العام من توقُّف وجوب الخمس في الثاني على قبض الموقوف له؛ لتوقف تملّكه للمال على قبضه لكون الوقف عامّاً بخلاف الأوّل[١]، فإنّ الوقف الخاص أيضاً لا ينتقل إلى ملك الوقوف له بغير قبض، فلا وجه للتفصيل بينهما، بل يجب الخمس فيهما معاً بعد القبض، ولا يجب فيهما معاً قبل القبض.
أمّا على مبنى اختصاص وجوب الخمس بخصوص الفائدة المكتسبة فلا وجه لوجوب الخمس في المال الموقوف وإن قبضه الموقوف له واستقر في يده؛ لعدم صدق الاكتساب عليه، بل هو مال انتقل إلى الموقوف له بغير اختياره لعدم توقّف صحّة الوقف على قبول الموقوف له- كما هو المشهور- اللّهم إلّا على مبنى المحقّق الحلّي وأضرابه القائلين بتوقف صحّة الوقف على قبول الموقوف له، فإنْ قَبِلَ دخلَ في ملكه ووجب الخمس فيه، وإلّا فلا.
[١] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢١٦.