كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٣٨ - البحث الخامس في تحديد أصحاب السهام
وفاطمة، وابناهما". ثمّ قال الفخر الرازيّ:" فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي (ص)، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم"[١].
وروى في الكافي عن الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن مثنى عن زرارة عن عبدالله بن عجلان، عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قال:" هم الأئمّة"[٢].
وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره؛ قال:" حدّثني أبي عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم؛ قال: سمعت أبا جعفر (ع) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يعني في أهل بيته، قال: جاءت الأنصار إلى رسول الله، فقالوا: إنّا قد آوينا ونصرنا، فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك، فأنزل الله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً- يعني: على النبوة- إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؛ يعني: في أهل بيته"[٣].
وروى العامّة روايات أخرى قريبة من هذه الرواية في شأن نزول الآية. فقد روى الواحدي النيسابوري في كتابه" أسباب النزول" عن ابن عباس قال:" لما قدم رسول الله المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة فقال الأنصار: إنّ هذا الرجل قد هداكم الله تعالى به وهو ابن أُختكم وتنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة، فاجمعوا من أموالكم ما لا يضركم، فأتوه به ليعينه على ما ينوبه. ففعلوا ثمّ أتوا به فقالوا: يا رسول الله! إنّك ابن أُختنا وقد هدانا الله تعالى على يديك وتنوبك نوائب وحقوق وليست لك عندنا سعة، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا فنأتيك به فتستعين على ما ينوبك وهو هذا فنزلت هذه الآية"[٤].
[١] . التفسير الكبير ١٤٣: ٢٧، ط. دار الكتب العلمية، بيروت.
[٢] . أُصول الكافي ٤١٣: ١ باب فيه نكت ونتف عن التنزيل في الولاية.
[٣] . تفسير القمي، ٢٧٥: ٢.
[٤] . أسباب النزول للواحدي: ٢٥١.