كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٤ - الرواية الرابعة عشرة
أمّا دلالة الرواية فهي لا تدل على أكثر من تحليل حقِّهم في الخمس والأنفال الذي ظلمهم الظالمون فيه وغصبوه، ثمّ انتقل إلى أيدي الناس فأصبح الناس- والمراد بهم العامّة من غير شيعتهم- يتقلّبون في حرام إلى يوم القيامة، فقد أحلّوا حقّهم هذا لشيعتهم، وهو لا يشمل الخمس أو أيّ حقّ من حقوقهم إذا استجد سببه في أموال شيعتهم.
والحاصل أنّ الرواية لا ظهور فيها لأكثر من تحليل الخمس وغيره من حقوقهم التي تصرّف فيها غير شيعتهم لشيعتهم، فلا تشمل الخمس أو الحقّ الذي يحصل لهم في أموال شيعتهم بسبب جديد.
الرواية الثالثة عشرة
ما رواه الصدوق في العلل عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (ع) إنه قال: إنّ أمير المؤمنين (ع) حلّلهم من الخمس- يعني الشيعة- ليطيب مولدهم[١].
سند الرواية تامّ لا إشكال فيه، لكنَّ دلالتها على حلِّية مطلق الخمس للشيعة غير تامة، فإنّ التعليل بطيب المولد قرينة على إرادة التحليل الذي أشارت إليه الروايات الأُخرى، وهو تحليل خمسهم من الإماء من سبايا الحروب لشيعتهم، فإنّ هذا الخمس هو الذي يترتّب على تحليله طيب المولد لشيعتهم ويترتّب على عدم تحليله فساد المولد لهم- كما أسلفنا-.
الرواية الرابعة عشرة
ما رواه الصدوق- أيضاً- في إكمال الدين عن محمّد بن محمّد بن عصام الكلينيّ، عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ، عن إسحاق بن يعقوب- في ما ورد عليه
[١] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٥.